السيد هاشم البحراني
492
البرهان في تفسير القرآن
إسحاق ، عن أبي سارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عنها ، يعني المتعة ؟ فقال لي : « حلال ، فلا تتزوج إلا عفيفة ، إن الله عز وجل يقول : * ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ) * ولا تضع فرجك حيث لا تأمن على دراهمك « 1 » » . قوله تعالى : * ( مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ ) * [ 36 - 41 ] 11092 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( مُهْطِعِينَ ) * أي أذلاء ، قوله : * ( عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ) * أي قعود ، قوله : * ( كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ) * ، قال : من نطفة ثم علقة ، قوله : * ( فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ ) * قال : مشارق الشتاء ، ومشارق الصيف ، ومغارب الشتاء ، ومغارب الصيف ، وهو قسم وجوابه : * ( إِنَّا لَقادِرُونَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ ) * . 11093 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن الحجال ، عن عبد الله بن أبي حماد ، يرفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( بِرَبِّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ ) * ، قال : « لها ثلاثمائة وستون مشرقا ، وثلاثمائة وستون مغربا ، فيومها الذي تشرق فيه لا تعود فيه إلا من قابل ، ويومها الذي تغرب فيه لا تعود فيه إلا من قابل » . 11094 / [ 3 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن الأصبغ بن نباتة ، قال : خطبنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على منبر الكوفة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أيها الناس ، سلوني فإن بين جوانحي علما » فقام إليه ابن الكواء ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما الذاريات ذروا ؟ قال : « الرياح » قال : فما الحاملات وقرا قال : « السحاب » ، قال : فما الجاريات يسرا قال : « السفن » قال : فما المقسمات أمرا ؟ قال : « الملائكة » . قال : يا أمير المؤمنين ، وجدت كتاب الله ينقض بعضه بعضا ، قال : « ثكلتك أمك يا بن الكواء ، كتاب الله
--> 1 - تفسير القمّي 2 : 386 . 2 - معاني الأخبار : 221 / 1 . 3 - الاحتجاج : 259 . ( 1 ) قال المجلسي ( رحمه اللَّه ) : قوله ( عليه السّلام ) : « حيث لا تأمن » يحتمل وجوها . الأول : أنّ من لا تأمنها على درهم كيف تأمنها على فرجك ، فلعلَّها تكون في عدّة غيرك فيكون وطؤك شبهة ، والاحتراز عن الشبهات مطلوب . الثاني : أنّها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة ، فهي ليست بمحلّ للأمانة ، فربما تذهب بدراهمك ولا تفي بالأجل . الثالث : أنّها لما لم تكن مؤتمنة على الدراهم ، فبالحريّ أن لا تؤن على ما يحصل من الفرج من الولد ، فلعلَّها تخلط ماءك بماء غيرك ، أو أنّها لفسقها يحصل منها ولد غير مرضيّ . « مرآة العقول 20 : 235 » .